الزمخشري

187

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

ونبيذها حتى يضرب . 13 - إذا اجتهدوا في تشبيه امرأة ، وصفتها بالجمال والصفاء والبياض والبركة ، قالوا : كأنها ماء السماء ، ومنه قالوا : المنذر ابن ماء السماء « 1 » . 14 - الجاحظ : من الماء يكون النّشج « 2 » والبرد والثلج ، فيجمع الحسن في العين ، والكرم في البياض والصفاء وحسن الموقع في النفس . 15 - المأمون : في الماء البارد ثلاث : يلذ ، ويهضم ، ويخلص الحمد . وكان يقول : شرب الماء بالثلج أدعى إلى إخلاص الحمد . 16 - كان الصاحب « 3 » يقول عند شرب الماء الجمد : قعقعة الثلج بماء عذب * تستخرج الحمد من أقصى القلب ثم يقول : اللهم جدد اللعن على يزيد « 4 » . 17 - أبو هفان : لو كنت نوءا كنت نوء المرزم * أو كنت ماء كنت ماء زمزم « 5 »

--> ( 1 ) المنذر ابن ماء السماء : هو المنذر بن امرئ القيس الثالث ابن النعمان بن الأسود اللخمي وماء السماء أمّه ( وهي ماوية بنت عوف . . ويقال بل هي أخت كليب ومهلهل سميت ماء السماء لحسنها ) ثالث المناذرة ملوك الحيرة وما يليها من جهات العراق في الجاهلية . يلقّب بذي القرنين ملك بعد أبيه سنة 514 م . وهو باني قصر الزوراء في الحيرة وباني الغريين بظاهر الكوفة . وقيل : خو صاحب يومي البؤس والنعيم . قتل في يوم حليمة في موضع يقال له عين أباغ وراء الأنبار وتوفي نحو سنة 60 ق ه . راجع ترجمته في تاريخ سني ملوك الأرض ص 70 وابن خلدون 2 : 265 . ( 2 ) النشج : مجرى الماء والجمع أنشاج . ( 3 ) الصاحب : هو الصاحب بن عبّاد . تقدمت ترجمته . ( 4 ) يزيد : هو يزيد بن معاوية . في أيامه كانت فاجعة المسلمين بالسبط الشهيد الحسين بن عليّ سنة 61 ه . ( 5 ) النوء : سقوط نجم في المغرب مع الفجر وطلوع آخر يقابله من ساعته في المشرق والأنواء ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلّها . والمرزم : نجم من نجوم المطر وهما مرزمان أحدهما في الشّعرى والآخر في الذراع . وزمزم : بئر عند الكعبة .